الشيخ محمد باقر الإيرواني

310

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني

يكون منجزا إذ شرط المنجزية تعارض الأصول في الأطراف ، والعلم الإجمالي متى ما حصل بعد الاضطرار فلا تتعارض الأصول في أطرافه بل تجري البراءة في ماء الرمان بلا معارض ، فان التعارض يحصل عند تحقق العلم الإجمالي لا قبله ، وحيث إن تحقق العلم الإجمالي في المقام هو بعد الاضطرار فلا يكون سببا لتعارض الأصول . طرو المسقطات الأخرى هذا كله في الافتراضات الثلاثة لطرو الاضطرار . وقد تسأل عن طرو المسقطات الأخرى ، كما إذا تلف أحد الإنائين أو طهر أو غير ذلك فما هو الحكم ؟ ان الحكم هنا هو نفس الحكم في صورة طرو الاضطرار ، فكما ان الاضطرار لو طرأ بعد العلم الإجمالي يبقى على المنجزية في الطرف الآخر كذلك لو تلف أحد الإنائين بعد العلم الإجمالي يبقى على المنجزية في الطرف الآخر . وكما لو طرأ الاضطرار قبل العلم الإجمالي أو معه يسقط عن المنجزية كذلك هنا ، والنكتة هي نفس النكتة السابقة ، فان تلف أحد الطرفين لو كان حاصلا بعد العلم الإجمالي تشكّل لدى المكلّف علم إجمالي يتردد طرفاه بين القصير والطويل بخلاف ما إذا كان حاصلا قبله . الصورة الثانية والصورة الثانية من صورتي الاضطرار هي ان يكون الاضطرار إلى طرف غير معين .